محمد بن جرير الطبري

112

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

هذه الآيات ، فقال جل ثناؤه : ( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء ) الآية . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ } وتأويل قوله : ( فبدل ) ، فغير . ويعني بقوله : ( الذين ظلموا ) ، الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله . ويعني بقوله : ( قولا غير الذي قيل لهم ) ، بدلوا قولا غير الذي أمروا أن يقولوه ، فقالوا خلافه . وذلك هو التبديل والتغيير الذي كان منهم . وكان تبديلهم - بالقول الذي أمروا أن يقولوا - قولا غيره ، ( 1 ) ما : - 1019 - حدثنا به الحسن بن يحيي قال ، أخبرنا عبد الرازق قال ، أخبرنا معمر عن همام بن منبه ، أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله لبني إسرائيل : " ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم " ، فبدلوا ودخلوا الباب يزحفون على أستاهم ، وقالوا : حبة في شعيرة . ( 2 ) 1020 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة وعلي بن مجاهد قالا حدثنا محمد بن إسحاق ، عن صالح بن كيسان ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : - 1021 - وحدثت عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، عن سعيد

--> ( 1 ) قوله : " قولا " مفعول " تبديلهم " . وأما خبر " كان " فهو قوله : " ما حدثنا به الحسن . . . " . ( 2 ) الحديث : 1019 - رواه أحمد في المسند : 8213 ( ج 2 ص 318 حلبي ) ، عن عبد الرزاق ، بهذا الإسناد ، ولكن بلفظ " حبة في شعرة " . وكذلك رواه البخاري 6 : 312 ، و 8 : 228 - 229 ( فتح الباري ) ، من طريق عبد الرازق . وذكر الحافظ ( 8 : 229 ) أن لفظ " شعرة " رواية أكثر رواة البخاري ، وأن رواية الكشميهني " شعيرة " . وذكره ابن كثير 1 : 180 ، ونسبه أيضًا لمسلم والترمذي ، من رواية عبد الرزاق .